
لا يرتبط تكوّن حصوات المرارة بالعمر والعوامل الوراثية وحدهما، إذ تشير دراسات إلى أن النظام الغذائي والعادات المرتبطة بتناول الطعام قد يكون لهما دور في صحة المرارة، وهي العضو المسؤول عن تخزين العصارة الصفراوية اللازمة لهضم الدهون.
وقد يساعد الاعتماد على الأطعمة النباتية الغنية بالألياف والدهون غير المشبعة، مقابل الحد من الدهون المشبعة والسكريات والأطعمة المصنعة، في تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض المرارة.
نظام غذائي داعم لصحة المرارة
يبرز نظام البحر الأبيض المتوسط ضمن الأنماط الغذائية التي قد تكون مفيدة لصحة المرارة، نظراً لاعتماده على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والأسماك وزيت الزيتون.
وأظهرت إحدى الدراسات ارتباط اتباع هذا النظام أو نظام «DASH» بانخفاض خطر ظهور أعراض أمراض المرارة بنسبة 35% لدى الرجال.
وتكتسب الدهون غير المشبعة أهمية في هذا السياق، إذ يمكن أن تساعد المرارة على الانقباض وتفريغ العصارة الصفراوية، كما ترتبط بدور في تنظيم مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.
وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون زيت الزيتون والمكسرات والأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين.
كما توفر الفواكه والخضروات الألياف ومجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم عملية الهضم، فيما تشير بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة للحمضيات والأطعمة الغنية بفيتامين «سي»، ومنها البرتقال والكيوي والفراولة والفلفل الحلو والطماطم.
انتظام الوجبات مهم أيضاً
ولا تقتصر العادات المرتبطة بصحة المرارة على نوعية الطعام، إذ قد يساعد تناول ثلاث وجبات متوازنة يومياً على تفريغ المرارة بصورة منتظمة والحد من تراكم العصارة الصفراوية.
كما ارتبطت الأنظمة الغذائية النباتية بانخفاض خطر الإصابة بحصوات المرارة في بعض الدراسات، خصوصاً في ظل دورها المحتمل في المساعدة على ضبط مستويات الكوليسترول.
وبالنسبة إلى القهوة، فقد ربطت دراسات بين تناولها وانخفاض احتمالات الإصابة بحصوات المرارة. وأظهرت إحدى الدراسات الواسعة أن الأشخاص الذين تناولوا أكثر من ستة أكواب يومياً سجلوا خطراً أقل بنسبة 23% مقارنة بغير شاربي القهوة.
لكن هذه النتائج لا تعني أن الإفراط في تناول الكافيين مناسب للجميع، إذ تختلف القدرة على تحمله وتأثيراته من شخص إلى آخر.
أطعمة يُفضل الحد منها
في المقابل، يُنصح بالحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحوّلة والسكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة، مع الحرص على الحصول على كمية كافية من الألياف ضمن نظام غذائي متوازن.
وبشكل عام، تشير الأدلة إلى أن الحفاظ على نمط غذائي متنوع ومتوازن، إلى جانب انتظام الوجبات، قد يساعد في دعم صحة المرارة وتقليل بعض العوامل المرتبطة بتكوّن حصواتها.




